الطب البديل - عبدالرزاق العمري
الإثنين 23 يوليو 2018

الطب البديل - عبدالرزاق العمري

جديد المقالات
جديد الأخبار


جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
الطب البديل
تعريف الطب البديل
10-25-2011 01:27
الطب البديل يعرّف الطب البديل على النحو التالي (عبارة عن مجموعة من مهن صحية مبنية على علم طبي قائم بذاته لكل منها ,معتمدة على التشخيص الدقيق من خلال الفحص الشامل؛ مراعيةً الحالة النفسية والعقلية إضافة للحالة الجسدية , مطبقة المبادئ العلاجية لكل منها ,وقد تستخدم الماء والكهرباء والأشعة والليزر والحرارة والمساج والمعالجة اليدوية والأعشاب والزيوت الطبية , و الأدوية الطبيعية ).

يقسم الطب البديل إلى الأقسام التالية :
1- علاجات يغلب فيها التحكم العقلي على الجسد ومنها اليوجا والتنويم الإيحائي .
2- العلاج الكهرومغناطيسي وقد يستخدم المغناطيس الثابت أو المتردد واغلب الاستعمالات هي في علاج الكسور العظمية لعلاج القروح المعندة وجروح مرضى السكري لعلاج الأعصاب وترميم الخلايا أيضا تستخدم لرفع كفاءة الجهاز المناعي للإنسان.
3- العلاج البديل المنهجي وهو يدّرس في اغلب دول العالم مثل الطب الصيني بفروعه( المساج الكيّ الحجامة الوخز بالإبر الصينية) , الايوبدا الهندية وطب السيدا, الطب الطبيعي( الناتشرال) الطب البيئي.
4- العلاج اليدوي مثال ذلك الاستيوباثي والكريوبراكتك وهي عملية تعديل المفاصل, المساج بأنواعه المختلفة, العلاج الطبيعي ( الفزيوثيرابي). يلاحظ من التعريف والاقسام ان لفظ الطب البديل واسع وغير مخصص لعلم معين وكثير من اختصاصي الطب البديل يحتجون على الاسم والافضل ان يدعى الطب الاصيل لانه هو الاصل .

تعليقات 65535 | إهداء 0 | زيارات 4217


خدمات المحتوى


التعليقات
#8 [المشرف العام]
1.01/5 (21 صوت)

11-08-2011 09:48
[
SIZE=6]
تشخيص الأمراض بقراءة قزحية العين
[/size]
[size=5]

طائر البوم الذي كان ولا يزال نذيراً للشؤم في الذهنية الشرقية , دون وجه حق موضوعي وعلمي , كان له حكاية أكثر تفاؤلا فقد كان المدخل لانطلاق أسلوب جديد في تشخص الأمراض هو " التشخيص عن طريق قزحية العين " .
يقول الدكتور سيرجي فاسيليف أخصائي علاج الأورام في دبي والذي يعتمد أسلوب التشخيص بفحص قزحية العين من خلال دراسته لهذا الأسلوب منذ بداية السبعينات أن التشخيص بفحص قزحية العين يرتبط بالدكتور فون بيسزلي من المجر , فعندما كان الدكتور بيسزلي في الحادي عشرة من عمره تعرضت قدم طائر البوم الذي يمتلكه إلى كسر أدى إلى ملازمته حديقة منزله .. ودفعه فضوله الطفولي في ذلك الوقت إلى مراقبة الطائر فلاحظ ظهور بقعة معتمة في الجزء الأسفل من عين الطائر وتمعن الطفل ملياً فوجد خطوطاً بيضاء معقوفة في جزء من العين التي تحتوي على البقعة السوداء , وهذه الحادثة تركت انطباعاً قويا في ذاكراته وعندما أصبح " بيسزلي " الطفل لاحقا أبا لعلم التشخيص عن طريق قزحية العين , كما تشير أغلب المصادر كانت هذه الحادثة هي الحافز والدافع لاستكمال تعليمه ودراسته , وبعد أن تخرج في كلية الطب انخرط في صفوف الثورة الهنغارية عام 1846 وشارك في معالجة الجرحى كما تعرض للاعتقال حتى عام 1853 وبعد خروجه تمكن من إنقاذ حياة أمه المريضة من خلال المعالجة المثلية , وبدأ بعد ذلك تهافت المرضى عليه للاستشارة الطبية وفي خضم هذه الحشود التي لم تتوقف عن طلب العلاج استعاد " بيسزلي " تفاصيل حكاية الطفولة وعين البوم وبدأ بجدية دراسة عيون المرضى دراسة تحليلية لقناعته بوجود علاقة قوية بين ملامح وتفاصيل محتوى العين وصحة صاحبها العامة
حالة تلازمية وقد لاحظ بيسزلي وجود حالة تلازمية بين إشارات وخطوط ولون قزحية العين وحالات الاعتلال الجسدي المزمن للمرضى الذين يأتون إليه ,طالبين مساعدته , ومن هنا بدأت رحلته في تشخيص الأمراض المختلفة عن طريق قزحية العين , وكانت الشرارة التي انتشرت لهذا الفن بسرعة رهيبة على مستوى بلدته ولاحقاً ميلاد هذا العلم والفن في عام 1861 م
وقد اعترضت السلطات لاحقاً على هذا الاسلوب في التشخيص واتهم أحد الأطباء الذي يعالج بريطقته " الالوباثيا " ( وهي طريقة في العلاج تقوم على استعمال علاجات تحدث آثاراً مخالفة عن تلك التي أحدثها المرض المعالج ) الدكتور " بيسزلي " بالدجل والتدليس وعندما قابله " بيسزلي " نظر في عينيه واخبره بقائمة الأمراض التي تعاني منها والتي لم يتم علاجها بشكل صحيح وعندها كانت المفاجأة لموجه الاتهام حيث اعترف بصحة تشخيصه وتراجع عن التهمة التي وجهها لـ " بيسزلي " وأكد أنه غير مخادع ولا دجال .أما " بيسزلي " فقد كان رد فعله أكثر عقلانية حيث عكف وواظب على دراسة " الطب الالوباثي " في بودابست , وفي الكلية الطبية في فيينا , بعد ذلك وحصل على الدكتوراه في الطب عام 1867م في سن الحادية والأربعين .. واستكمل بحوثه في هذا العلم الذي انتشر إلى كل أنحاء العلم مستخدما أسلوب التشريح ليؤكد وجود الاعتلالات المزمنة التي توصل إليها من تحليل التقرحات في العين للمرضى قبل موتهم .
فلسفة المبحثويوضح الدكتور سيرجي الفلسفة الذي يستند إليها مبحث القزحية , وهو فن التشخيص بفحص قزحية العين , ويستعمل لتشخيص حالة صحة الشخص , وتحذير المرضى من الحالات المحتملة ويقوم على أساس تحليل واحدة من أكثر التركيبات النسيجية غموضا ( البؤبؤ) والتي تكشف خطوطها ولونها عن حالة الجسد كله من الناحية الصحية , حيث ثبت دور هذه السمات والإشارات في تقديم صورة متكاملة وشاملة عن سلامة البدن , وأضاف الدكتور سيرجي أن التشخيص عن طريق قزحية العين " نزهة علمية لأغراض صحية تبحث عن قوة الجسد وسلامة الروح و " مشوار غير خيالي " لتحديد مساحات الاحتقان والمضاعفات السمية ونقاط القوة والضعف في خارطة الجينات الوراثية .
ويؤكد الدكتور سيرجي أن الطبيعة زودتنا ببصيرة قيمة ونفيسة لا تقدر بثمن عن الوضع المثالي والملائم لصحة الجسد وهي تقوم بنقل هذه المعلومات للعين ... ويضيف أن الإجراءات والفحوصات المخبرية الممارسة اليوم والتي يلجأ اليها الأطباء للتوصل إلى التشخيص الصحيح ليست ضرورية على الدوام عدا عن تكلفتها المرتفعة واستهلاكها للوقت , وقد ثبت أيضا أنها غير مريحة للمريض ومعقدة وغير دقيقة بالكامل مقارنة بطرقة التشخيص عن طريق التمعن بقزحية العين ومواصفاتها طريقة أو وسيلة تشخيصية بسيطة وقيمة ومثمرة في نتائجها وغير مؤلمة واقتصادية وغير عدوانية في فحص الجسد .ولكن تسجيل خصوصية وتفرد , فن التشخيص بفحص قزحية العين لا يعني إقصاء وتجاوز وإغفال الوسائل التشخيصية العلمية الأخرى فمبحث القزحية يتمثل في أن جسم الشخص واعتلالاته تنعكس في القزحية وهو إجراء تشخيصي وليس علاجيا والمعلومات الطبية السريرية التي تم الحصول عليها من خلال فحص القزحية توضح الضعف البدني وعسر وظيفة الأعضاء وعوامل الخطورة التي ورثنا معظمها عن الوالدين أو من البيئة المحيطة بنا , وبكشف الحالة في مراحلها الأولى يمكن للمرء أن يقلل من مخاطر تردي الحالة أو تحاشي المرض من خلال الحمية وتغيير نظام الحياة والأدوية الطبية .. كما يمكن استخدام هذه الوسيلة بشكل متسق مع الوسائل التشخيصية الأخرى فالمجتمع الطبي يعيش الآن مازقا في موضوع دقة التشخيص على الرغم من التطور الهائل في وسائله وادواته وقد أصبحت الحاجة ملحة لوسائل دقيقة وأقل تعقيداً لوضع رؤية شاملة عن حالة المريض .خصوصيات عربية
ويقول الدكتور سيرجي أن %80 من الأمراض في المنطقة العربية عموماً هي أمراض مزمنة بطبيعتها ويمكن اكتشاف هذه الأمراض بشكل مبكر وضبطها والتحكم بها بشكل أفضل عن طريق قزحية العين مقارنة بالوسائل التشخيصية الأخرى وهي طريقة أو وسيلة تقدم رؤية ضرورية لنمو هذه الأعراض وظهورها أو ندرة الأمراض الأخرى أو تصاعدها وتأججها .. حيث أن دراسته الأنسجة والعمل على تغييرها يؤكد قيمة هذا العلم بالنسبة للمتخصصين في علاج الأمراض المزمنة ويضيف أن التشخيص عن طريق قزحية العين , يتعامل مع واحدة من أكثر الحقائق الأساسية لفن الشفاء مقارنة بالوسائل والطرق التشخيصية الأخرى حيث أثبتت الدراسات أن نسبة التشخيصات الخاطئة كبيرة جداً لآن وهي تماثل ما كان عليه حال مهارة التشخيص في العشرينات أو في بدايات القرن الفائت وذلك بسبب ازدياد أعراض الأمراض ارتباطاً مع تفاعلات الأدوية والعقاقير الكيمياوية والأشعة وتداعيات استعمال الأغذية المعدلة المصنعة التي فاقمت جميعها صعوبات التشخيص الدقيق .وحيث أن تغير العادات والسلوكيات الغذائية وارتفاع وتيرة التلوث والتوتر النفسي والحياة الحديثة عامة , غرت تجليات ومظاهر الأعراض المختلفة للمرض وبناء على هذه الحقائق أصبح من الواضح أن علامات المرضى وحدها غالبا ليست كافية لضمان صحة التشخيص ودقته .. وهذه العلامات غير ملائمة في تزويد المشخص بالمعلومات المهمة الكافية لوضع خطة مناسبة للعلاج بشكل صحيح وفي المقابل نجد ميزة قزحية العين في تقديم الرسم المنظوري المتفرد لطبيعة الاعتلال الجسدي والنفسي استناداً إلى مبدأ " الوقاية خير من العلاج " وهو مبدأ ليس سهلا لأن إنذار الشخص وتنبيهه حول مشاكله الصحية الحقيقة التي يمكن للجسد اختبارها من أصعب الأمور, وباستخدام المعتقدات التقليدية للتحليل والتشخيص التي لا تعتمد على ظهور الأغراض الإكلينيكية كما حال الوسائل الأخرى , نلمح ظلال وملامح التشخيص المميز الذي تستند خصوصيته في قدرته على التدليك والإشارة إلى المشكلة في بداية ظهورها المبكر وقبل استفحال علامات وأعراض المرض . علاج المرض لا الأعراض
ويوضح الدكتور سيرجي أن تصنيف الأعراض في قائمة لمعرفة اسم المريض ثم تحديد الوصفة الطيبة الملائمة يمكن أن تخفي في باطنها أعراض المرض , وبالتالي هي ليست الحل المقنع لاشكاليات شؤون الرعاية الصحية .وفي المقابل نجد البشارة مجداً في فلسفة فن التشخيص عن طريق قزحية العين التي تؤكد على علاج المريض جذرياً وليس علاج أعراض المرض والتي تسعى أولا إلى تحديد نقاط الخلل واللاتوازن في الجسد البشري والذي يؤدي إلى ظهور واستفحال الأعراض بشكل حاد وباختصار فإن هذه المهارة التشخصية تساهم في تحديد صيغة النظريات العلاجية وفن المداواة والمعالجة عموما وعندما يقتنع الفرد كما يقول الدكتور سيرجي بالقدرة على تحديد المرض من خارج الجسد وتصنيف اعتمالاته الداخلية سوف ندرك قيمة هذا العلم الذي جاءت العودة إليه مجدداً في وقته على المستوى العلمي والموضوعي .والجهد المبذول الآن لفهم وتحليل التغييرات البنيوية التي تحدث في العين ولاقتناع بتلازم هذه التحولات مع وجود إنذارات لخلل صحي ما , تعود إلى عصر الكلدانيين وفق مصادر مستقاة من خبير التشخيص عن طريق قزحية العين الألماني ( ثيودرو كريج ) والذي يعتبر مرجعية مهمة لتحليل الأمراض عن طريق قزحية العين وعلم مبحث القزحية له تاريخ طويل حيث ممارسه قدامى المصريون حسب ما ذكره الطبيب اليواني أبو قراط , وهو مبحث فعال لأن القزحية تمتص كل شيء يحدث داخل الجسم , منذ سن السادسة كما أنها توضح المعلومات الوراثية التي تشير إلى المشاكل المستقبلية . خارطة القزحية
ولكن , ما هي تفاصل العلاقة بين محتوىالقزحية وطبيعة المرض ؟ وهل هناك خارطة محددة الملامح لأساس هذه العلاقة
الدكتور " فيليبس مييانس " قدم وصفاً دقيقاً في أحد مؤلفاته عام 1670 حول ردود الأفعال الانعكاسية للقزحية حيث يرتبط الجزء الأعلى بالدماغ كما أن للمعدة صلة وثيقة بها حيث أن كل الأمراض التي تتشكل في المعدة يمكن تلمس ملامحها من خلال التمعن في العين ويعبر الجزء الأيمن من العين عن الاعتلالات الخاصة بالكبد , والأوعية الدموية ومنطقة الصدر , الحلق أيضا , بينما يعبر الجزء الأيسر من العين عن أمراض القلب والطحال ومنطقة الصدر في الجانب الأيسر , والأوعية الدموية الصغيرة ووضعها من حيث حالة الصحة أو المرض .. كذلك حالات الإغماء .
ويكشف الجزء السفلي الأدنى من العين الأمراض في الجهاز التناسلي والكلى والمثانة بدءاً من المغص إلى اليرقان إلى وجود حصوة في الكلى , إضافة إلى أمراض المرارة وجميعها يمكن الاستدلال عليها من خلال أوردة العين ونقاط محددة في القزحية .
وينوه الدكتور سيرجي إلى الاهتمام العلمي بهذا العلم لاحقا في عام 1695 وعلى يد المتخصص ( جوهان التزهولتز ) وبعد قرن من هذا التاريخ 1786 على يد " كريستيان هيرتيلز " الذي نشر مقالات متتابعة في جوتنجين في المانيا بعنوان " اشارات العين " ولكن يعود انتشار العلم إلى الدكتور " بيسزلي " الذي دون بداية تاريخ شيوعه مع حكايته المذكورة مع طائر البوم .
ويفضل الدكتور سيرجي وصف فن التشخيص عن طريقة قزحية العين بأنه فن انتقال الحزم الضوئية إلى الأماكن المظلمة حيث تعتبر القزحية نافذة الطبيب الدارس والمتخصص للكشف عن حالة الجسد وعندما يجد أي مساحة حالكة في أي مساحة من قزحية العين فإن ذلك مؤشر واضح بل صارخ على وجود اذى أو ضرر أو آفة أو علة , ويولي الدكتور سيرجي أهمية كبيرة لإجراء تعديلات جذرية على نمط حياتنا الرتيب والاستهلاكي وغير الصحي في الوصول إلى نقاط الضوء وخطوط الشفاء المثلى الذي ينعكس فيما يسمى " البريق " في العيون وهو سمة مازلنا نتحدث عن سر غيابها في عصرنا اللاهث المليء بالفساد الغذائي والتوتر الانفعالي المرادف للظلمة التي نتحدث عنها تماماً فالبريق يلازم الحياة الشفافة النقية كما ثبت علميا كالفرق بين المعرفة والحكمة والجهل والاهمال حيث أن ادراك هذا الفرق الجوهري يساعد المرء على بلورة وتكريس نمط حياتي ملتزم من كافة النواحي ويمثل دافعاً حقيقاً للتألق في العيون كما الجسد كله .
وبعيداً عن بؤر التشويش الصحية الذهنية الكفيلة بتحويل أكثر العيون تعبيراً إلى مساحات باهتة لا لون لها ولا طعم ولا نكهة ولا دور واضحاً .
إضاءة المناطق المعتمة
ويؤكد الدكتور سيرجي على دور الطبيب ومسؤول الرعاية الصحية في جلب الضوء إلى الأماكن المعتمة في حياة الفرد, إذا تعلم أن الوعي بكل هذه التفاصيل ونبذ أسلوب عشوائية وصف الأدوية بلا ضرورة ملحة , وهو أسلوب صادر بهدف الوصول إلى اشارات الشفاء القائمة والمستندة إلى مبدأ التغيير والتجديد والاحياء المتكامل للأنسجة والدورة الدموية عبر تعديل السلوك النمطي العصري العجيب كأدنى وصف له .
ويؤكد الدكتور سيرجي أيضا أن القيمة الكبرى للمشخص الخبير عن طريق قزحية العين تكمن في قدرته على تحري التغييرات الفسيولوجية الكيماوية في الجسم قبل ظهور المجموعة الخاصة من الأمراض والتي تصنف ويتم تسميتها كمرض .. كما يوفر هذا الفن ثروة معلوماتية عن طبيعة أنسجة الجسم التي تعتبر مرآة صادقة عن نمو المرض في الجسد الإنساني والانقلابات التي تحدث في الدورة الدموية والجهاز العصبي والدوري والغدد , حيث أن النسيج المعقد لنشاطات الجسد تؤثر بشكل ثابت في تركيبة القزحية , كما ثبتت التأثيرات المضادة للتلوث والازدحام والضوضاء في تدمير الأنسجة ولذلك فإن قزحية العين هي خارطة الجسم البشري , ومن أجل ذلك تم تصميم رسومات بيانية خاصة لرصد تأثيرات التغيرات فيها على أعضاء الجسم قاطبة .
ويشدد الدكتور سيرجي على ضرورة إلمام ممارس هذا الفن للدراسة والعلم والخبرة في الممارسة وأن يكون ملماً في تحليل ظلال التغيرات اللونية في القنوات أو المساحات المحدودة في القزحية سواء كان ابيض أو رمادياً فاتحاً أو أسود لأن كل لون يخبرنا عن درجة المرض ,وحدته , وتحوله إلى مرض مزمن , كما أن العيون لا تتشابه وبعض العيون أصعب في التحليل من الأخرى وجميع هذه العناصر من الضروري معرفتها من قبل المتخصص في هذا العلم من أجل إرساء رؤية علمية دقيقة لتعقيدات تفاعلات الجسم البشري .
ولكن ما هي الجوانب التي لا يستطيع فيها مبحث أو فن التشخيص عن طريق القزحية القيام بها ؟
من المعروف أن مؤسسات الأبحاث الطبية معنية بشكل عميق باكتشاف الوسائل والطرق المتجددة لتحديد هوية المرض في مرحلة مبكرة وهناك ملايين بل مليارات الدولارات التي يتم انفاقها في تطوير أدوات التشخيص المخبري لتحقيق هذا الهدف ووسط هذه الوسائل يطل علم التشخيص وطرائفه القديمة مجدداً لينافس الوسائل الحديثة , لأنه قائم كما سبق القول على مبدأ الوقاية , وليس الشفاء المؤقت كذاك تعزيز جانب انتهاج نمط معيشي أكثر صحة من كافة النواحي ولكن هذا التفرد لهذا الفن لا ينفي وجود مناطق محددة لا يستطيع الالمام بها , فوسيلة التشخيص عن طريق العين لا تتم بشكل متكامل وحدها بل أنها تحلل وضع الأنسجة كما تنعكس على القزحية , كما أن هذه الوسيلة لا تقدم الدليل للعمليات التي يتم اجراؤها تحت المخدر لتأثير التخدير على الموصلات العصبية والقزحية لا تسجل حالة وضع أي عضو من أعضاء الجسم تحت تأثير المخدر وفي حالة العضو الذي تمت إزالته فإن القزحية تسجل حالته قبل الجراحة كما ان هذه الوسيلة التشخصية لا تكشف عن الحمل والبعض يقول أنه يمكنها ذلك ولكن لا يوجد دليل علمي يثبت ذلك حتى الآن .
وفي الختام يؤكد الدكتور سيرجي من واقع خبرته العملية في تشخيص المرض عن طريق قزحية العين أنه يمكن استشراف ملامح التغيرات التي تحدث في الجسد الإنساني من خلال العين منذ سن السادسة رصد كافة ملامح العلاقة الوراثية في هذا الجانب .
«التشخيص الحدقي» .. اكتشاف مبكر للأمراض وحلول وقائية


أشارالدكتور هيمن النحال أخصائي التشخيص الحدقي والطب التكميلي في حوار لـ «نور الصحة» إلى بداية معرفة العالم بعلم التشخيص الحدقي وانجازاته العديدة على مستوى دول العالم، إلى جانب تقسيمات العلماء للعين حسب لونها وكثافة الأنسجة فيها، مؤكداً ان الطب التقليدي والبديل مكملان لبعضهما بعضاً دون ان يلغي أحدهما الآخر.


«علم القزحية»

وعن تعريفه لهذا العلم يقول الدكتور هيمن النحال اخصائي التشخيص الحدقي والطب التكميلي انه العلم الذي من خلاله يمكن قراءة انسجة قزحية العين «الجزء الملون فيها» التي تعكس وجود الامراض او الاستعداد البنيوي لنوها، وهو علم يمكن ان يطلق عليه القديم الحديث وهو يتمحور حول دراسة الأنسجة «الجزء الملون داخل العين».
حيث انه مكتشف منذ عام 1860 عندما لاحظ العالم المجري «بيزلي» وكان آنذاك طفلا ان قدم طائر البوم الخاص به مكسورة اضافة إلى نقطة سوداء داخل عينه، فقام بمعالجته بالطرق المتوافرة انذاك، إلا انه وبعد تماثل الطائر للشفاء لاحظ اختفاء هذه النقطة.
حيث استنتج وجود علاقة بين العين والجسم، ليبدأ اهتمامه بالامور الطبية، ومن ثم درس في كلية الطب وبدأ يمارس الطب الحديث، ثم بدأ يربط بين الامراض التي تصيب الناس وقزحية العين الخاصة بهم، وعلى اثر ذلك قرر اجراء خريطة للعين لتحديد أماكن الجسم عليها كالقلب والرئة وغيرهما ومن هنا ظهرت أول خريطة للعين عام 1866.
واضاف انه بعد ذلك بدأ هذا العلم بالتطور في النمسا والسويد والمانيا وأمريكا واستراليا إلى ان تطورت لوحة العين عن طريق الطبيب الأمريكي «برنارد جونسون» والذي أقر خريطة لأماكن لم يكتشفها العالم الذي سبقه تحتوي على كافة أماكن الجسم، حيث بدأ الأطباء في ممارسة هذا العلم وذلك بالتشخيص بواسطة تسليط ضوء على العين لرؤية الأنسجة وتحديد أماكن الضعف والقوة في الجسم.
وفيما بعد تطور هذا العلم عن طريق جهاز خاص لتصوير العين بواسطة كاميرا عادية إلى ان وصل عليه الأمر في يومنا هذا باستخدام كاميرا «ديجيتال» رقمية مرفقة بجهاز حاسوب بهدف تكبير قزحية العين عشر مرات عن حجمها الطبيعي، كما أصبح هذا العلم يدرس منذ نحو 40 سنة في كثير من جامعات أوروبا وأمريكا، اضافة إلى وجود العشرات من العيادات للتشخيص الحدقي في أمريكا واستراليا يعتمد عليها الطب التقليدي والبديل.
ويتابع انه مع تزايد الاهتمام بهذا العلم واعتماد بصمة العين كبصمة وراثية في كثير من مطارات العالم تأكد بنسة كبيرة انه على الاقل يمكن الاعتماد على التشخيص الحدقي كطريقة مساعدة لاكتشاف نقاط الضعف والقوة في الجسم ومن ثم تحديد مدى قابلية العضو للاصابة بأي خلل قبل ظهور أية اعراض مرضية.
«إنجازات»
وحول الانجازات التي حققها اسلوب التشخيص الحدقي يوضح الدكتور النحال انها تنحصر في ثلاثة أقسام، فهو علم تشخيصي ووقائي وعلاجي، ففي العلم التشخيصي يستطيع الطبيب رؤية أنسجة الجسم المختلفة من خلال قزحية العين وتحديد أماكن الضعف والقوة اضافة إلى تحديد البنية الوراثية للنسيج، وذلك بعد مرور أربع سنوات على ولادة الشخص.
مشيرا إلى انه وفي العلم الوقائي يستطيع الطبيب المشخص ان يكتشف أماكن القوة والضعف في الجسم بهدف تنبيه المريض إلى ان هناك ضعفاً في النسيج في منطقة معينة بالجسم مثل الكبد او البنكرياس، حيث تكون لديه عوامل ايجابية للاصابة بالأمراض الأمر الذي يحتم عليه أخذ الحيطة والحذر، وقد جرت وقاية حالات عديدة من الفشل الكلوي قبل اصابتها به من خلال اكتشاف ضعف انسجة الجهاز البولي.
اما بالنسبة للعلم العلاجي فقال انه يعتمد أساساً على طريقتين: علمية وعملية، حيث يستطيع الفاحص بداية غسل القولون بواسطة الماء بهدف اخراج السموم من جسم المريض حيث ان المعدة والأمعاء هما بيت الداء وأماكن تسرب السموم خاصة الأمعاء، ومن ثم يقوم الفاحص في تغيير الأنظمة الغذائية للمريض خاصة إذا كانت أنظمة غير متوازنة وهذا ما يسمى بالطب الطبيعي وقد شفيت حالات من مرضى السكري عند اتباع أصحابها الأنظمة الطبيعية في الغذاء.
واكد أن هذا العلم يعد العلم التشخيصي الوحيد الذي يساعد على اكتشاف الأمراض قبل الاصابة بها، ومن هنا تكمن أهميته حيث بدأ يحقق انجازات طبية تقوم على أسس علمية مبتعدة عن العشوائية اضافة إلى انه علم يرتبط في منهجية متكاملة، حيث يستطيع تحديد الداء واعطاء الدواء.
ولفت إلى ان قزحية العين تعلن عن حالة الانسجام في اعضاء الجسم، والبنية الوراثية لدى الانسان، ومواطن كل من الصحة والضعف، كذلك الامراض الموروثة والمكتسبة ومراحل الامراض، ومستويات التحمل، ايضا اسباب الامراض، والقصور في اداء الاعضاء الوظيفي، فضلا عن متابعة تطور ونتائج العلاج وظهور اشارات الشفاء.
«طريقة الفحص»
وعن وسيلة فحص القزحية فقال ان قراءتها تحتاج إلى وقت طويل قد يصل إلى ايام كما تحتاج إلى خبرة عالية، حيث يجلس المريض امام كاميرا متطورة بها عدسة مكبرة ومصباح ضوئي صغير يسلط ضوءه على القزحية التي تقع تحت الالياف السطحية، وذلك لان القزحية تتكون من عدة طبقات من الالياف والطبقات العليا ترمي ظلالها على الطبقات السفلى.
حيث يلجأ الطبيب إلى تكبير قزحية العين إلى اكثر من عشرة اضعاف حجمها الطبيعي ومن ثم قراءة الانسجة، مشيرا إلى ان اعضاء الجسم موزعة بنقاط معينة على قزحية العين، ويتم بعد ذلك دراسة الوضع العام للجسم عن طريق قزحية العين ومن ثم اعطاء تقرير شامل عن وضع الجسم مع البرنامج الغذائي الخاص بكل مريض على حدة وحسب وضعه الصحي.
«وجهات نظر حول تقسيمات العين»
وفيما يتعلق بتقسيمات العلماء للون العين اوضح الدكتور النحال: قام العلماء في علم التشخيص الحدقي بتقسيم العين إلى قسمين حيث ان النوع الأول يعتمد على اللون وهو عبارة عن ثلاثة نماذج اولهما النموذج الليمفاوي والذي يختص بالعيون الزرقاء فقط، ويمكن لأصحاب هذا النموذج الاصابة بسرعة بتهيج الأجهزة اللمفاوية مثل السعال واحتقان الجيوب الأنفية والحساسية وارتفاع مستوى الحموضة والاصابة بالأمراض الجلدية مثل قشرة الشعر والاكزيما إلا انهم يمتازون باللياقة الجسدية واستقامة العمود الفقري، وفي حال اهمال هذه النعمة ينتهي الجسم بضعف العظام.
اما النموذج الثاني فهو البني اللون يخص العيون البنية فقط ويقال عنها العيون السود وتتميز باللون البني الفاتح او الغامق، حيث ان الألياف في هذه العيون أقل من العيون الزرقاء، كما ان أصحاب هذه العيون معرضون لمشكلات الدورة الدموية في تصنيع الدم وضعف الجهاز الهضمي وضعف الكلى، كذلك فإنهم معرضون لأمراض مفاجئة في سنين الكبر خاصة إذا كان نظام حياتهم خاطئاً.
في حين يشمل النموذج الثالث اللون الخليط وأكثر أصحابه من سكان البحر الأبيض المتوسط وهذا النموذج خليط الأزرق والبني، حيث يتميز بوجود الألياف المخفية تحت المساحات البنية، كما ان أصحابه معرضون للاصابة بضعف الجهاز الهضمي مثل الامساك ومشكلات في الكلى وضعف الكبد والتهاب المفاصل والروماتيزم.
«كثافة الالياف»
وبالنسبة للنوع الثاني في تقسيم العلماء للون العين، قال ان العلماء قد قسموا النسيج لعدة أنسجة حسب كثافة الألياف، وهذا الاتجاه الامريكي في التشخيص، حيث توجد ألياف متلاصقة وهي قوية البنية وأصحابها أقل عرضة للاصابة بالأمراض كما تتدرج هذه الكثافات إلى ستة أنواع للعين إلى ان تصل إلى أضعف كثافة في الألياف ويكون صاحبها أكثر عرضة للاصابة بالأمراض خاصة الأنسجة الضامة في جسمه، موضحا ان كثافة الالياف تشمل:
الكثافة الاولى تتميز بالالياف المستقيمة والدقيقة ويطلق عليها اسم الالياف الحريرية حيث انه من النادر وجود اصحابها في المدن الحديثة ولا يزال هذا النوع يتواجد في الارياف ولدى الافراد الذين يعيشون حياة طبيعية، ويتميز صحابها بالقوة الجسدية والمقدرة على التحمل بدون تذمر.
كما لديهم القدرة الهائلة على امتصاص الاغذية وقلما يشعرون بعسر الهضم ولكن مقدرتهم العالية على التحمل تجعلهم احيانا يتمادون في العادات السيئة مثل التدخين وتناول الكحوليات الا انهم يتحملون الالم، في حين يفتقر اصحاب هذه الكثافة إلى المرونة الاجتماعية وروح التعاون ويتميزون بالحرص الشديد واحيانا البخل، حيث ان اكثر الامراض المعرضين للاصابة بها هي حصى الكلى وامراض المفاصل.
الكثافة الثانية فان اصحابها يشبهون إلى حد بعيد اصحاب الكثافة الاولى ولكنهم اكثر ديبلوماسية وعلى درجة عالية من الذكاء ويتميزون مثل اصحاب الكثافة الاولى بسرعة الاستجابة للعلاج خاصة الجروح والكسور، الا انهم معرضون ايضا للاصابة بامراض المفاصل وحصى الكلى.
الكثافة الثالثة والتي تظهر فيها الالياف الخشنة والمتعرجة مع بعد الانسان عن الحياة الطبيعية واصحاب هذه الكثافة من اهل المهارة التي تحتاج إلى مجهود جسدي وعقلي في آن واحد مثل الرياضيين المميزين والمخترعين حيث انهم يتمتعون بالمرونة الاجتماعية والديبلوماسية.
كما انهم حساسيون إلى درجة من الممكن ان توصلهم إلى حد الاكتئاب والعصبية، في حين معرض اصحاب هذه الكثافة إلى الاصابة بامراض الجهاز الليمفاوي والالتهابات وارتفاع نسبة الحموضة.
الكثافة الرابعة وهو المستوى الذي يوشك فيه النسيج الضامي إلى اصابته بعوارض الضعف حيث ترتفع احتمالات الاصابة بوهن العظام ومشاكل اللثة والامساك، ويتمتع اصحاب الكثافتين الثالثة والرابعة بالخبرة في التعامل وهم اكثر قربا في الحياة العائلية والاجتماعية.
الكثافة الخامسة حيث تعلن البنية في هذه الكثافة عن ضعف النسيج الضام الذي ينتج عنه ضمور الانسجة ووهن العظام وضعف اللثة وارتخاء عضلات الامعاء مسببة الامساك والضعف العام في القناة الهضمية كما يعلن القصور في اداء الغدد الصماء والجهاز الهضمي، وهذا النوع من البنية لا يميل اصحابه إلى ممارسة الرياضة لقصور انسجتهم في الاحتفاظ بالعناصر الغذائية وامتصاص المعادن.
الكثافة السادسة وهي اقصى حالات ضعف النسيج الضام وضعف عامل الاستقلاب وضعف المناعة والجهاز العصبي.
حيث يعاني اصحاب هذه الكثافة من ضعف الجهاز الهضمي وضعف انسجة الغدد الصماء كما ترتفع احتمالات الاصابة بالسكري وتتعرض آلام صاحبة هذه البنية إلى الوهن والضعف ائناء الحمل.
واشار إلى ان تقسيمات قزحية العين حسب البنية توضح مدى المقدرة على تحمل الاصابة وضعف الانسجة.
حيث ان هذه الانواع كافة معرضة للاصابة بأي مرض الا ان البنية النسيجية تعتبر بنية وراثية يمكن لصاحبها ان يعيش بصحة جيدة اذا حافظ على الانظمة الغذائية الطبيعية وابتعد عن مهيجات الجسم المختلفة اضافة إلى ممارسة انواع التمارين الرياضية المختلفة للوقاية من الامراض، مؤكدا انه لا توجد فروقات من الناحية العلمية في هذه التقسيمات حيث تعتبر مدارس فقط في علم التشخيص الحدقي.
«الامراض التي يمكن اكتشافها»
وحول الامراض التي يمكن للتشخيص الحدقي المساعدة في الكشف او الشفاء منها قال الدكتور النحال انها عديدة أهمها أمراض القلب وتليف الكبد وأمراض الحصى والصداع والجيوب الانفية وأمراض الجهاز الهضمي وأمراض المعدة مثل زيادة الحموضة والقرحة والغازات والامساك بالإضافة إلى انه يمكن الكشف عن المشكلات التي يتعرض لها المصاب وكيفية علاجها، وهنا تكمن أهمية الارتباط بين هذا العلم من جهة والطب التقليدي من جهة أخرى.
حيث يستطيع المشخص بالقزحية تحديد الخلل ومن ثم توجيه المصاب إلى مركز متخصص في التحاليل الطبية بهدف استنتاج المرض وتحديده، وفي هذه الحالة يجري توفير الوقت والجهد على المريض ويبقى له القرار النهائي بشأن العلاج الذي يرغب في تلقيه سواء كان بالطب التقليدي او في الطب البديل.
لذلك أطلقت تسمية الطبيب الشامل على الطبيب الممارس للطب الحديث والذي يستطيع المعالجة من خلال الطريقتين الطبيعية والكيميائية حيث يصبح الطب التقليدي والبديل مكملين لبعضهما بعضاً دون ان يلغي أحدهما الآخر، كما انه لا بد من معرفة ان بحور علوم الطب البديل كبيرة جداً حيث تزيد أقسامها على المائة.
مشيرا إلى ان أهمية هذه الأقسام تكمن لأنها يعد منها التشخيصي كما الحال في التشخيص الحدقي ومنها العلاجي كما هي الحال في العلاج من خلال الاوزون والأعشاب والحجامة وتقويم العظام والميزوثيرابي «الحقن الموضعي» اضافة إلى العلاج بالغذاء وتنظيف القولون بواسطة الماء والابر الصينية والعلاج الانعكاسي.
من بين كل العلوم التي درستها في حياتي علم القزحية هو بدون منازع أجمل العلوم. هو علم وفن معاً. محيط واسع لمن يريد الغوص. هذه المقالة تقدم فقط نقطة من هذا المحيط الواسع. يقول الطبيب دونالد بوديين Donald Bodeen: "وجدت أن علم القزحية مفيد جداً، خصوصا عند استعماله كعلم مساعد لعلوم التغذية وتطبيقاتها. وكما حصل في علم التغذية وكل العلوم السابقة لأوانها، فإن العصر الذهبي لعلم القزحية آت لامحالة."
علم القزحية يكمّل كل علوم الطب الطبيعي
يذكر في كتاب ناي تشينغ Nie Ching الصيني والذي يدعى أحيانا كتاب الملك الأصفر للطب الداخلي والذي يعتبر أهم كتاب في طب الشرق الأقصى التالي:
هناك ثلاثة أنواع من الأدوية. أدنى الأنواع سام والأوسط خفيف السمية والأعلى غير سام. الأدنى يشفي 6 من كل 10 أمراض ويترك سموما في الجسم. الأوسط يشفي 7 من كل 10 أمراض ويترك قليلا من السم في الجسم. حتى الأعلى يشفي فقط 8-9 من كل 10 أمراض. الأمراض التي لا تشفى بالدواء يمكن شفاؤها فقط بالغذاء.
الطبيب الأمريكي هاسكيل كريتزر Haskel Kritzer, MD مؤلف كتاب علم القزحية وتشخيص الأمراض The book of iridiagnosis كان مهتما جداً بتأثير التراكمات الكيماوية على الجسم والناتجة عن تناول الادوية لمدة طويلة من الزمن, حيث يمكن رؤية هذه التراكمات في قزحية العين. كان مقتنعا جدا بوجود هذا التأثير السلبي لدرجة أنه أصبح من الصعب عليه جدا أن يصف أية أدوية كيماوية لمرضاه. وصفُ الأدوية الكيماوية أصبح مخالفاً لمبادئه وقيمه المهنية وأصبح مهتماً أكثر فأكثر بتعليم "الغذاء والعيش الصحيح" لمرضاه عوضاً عن وصف الأدوية كوسيلة للحصول على شفاء كامل ودائم.
مرشدي الطب البديل ينظرون إلى الإنسان كوحدة متكاملة: جسد ونفس وروح. التكامل يعني، على سبيل المثال، الأخذ بعين الإعتبار باقي الجسد المحيط بالكلية المريضة، لأنه في النهاية "كل شيء مرتبط بكل شيء" كما قال مرشد علم الماكروبيوتيك الأمريكي ستيفين آيكف Stephen Acuff. علم القزحية يرتبط ارتباطا وثيقا بالطب التكاملي. تكامل الجسد وصحته أو اضطراباته كلها تظهر في وقت مبكر في القزحية حتى قبل أن يشعر المريض بأي ألم. وهذه الفلسفة بالضبط هي التي تتقبل بصدر رحب قول الإنجيل: "العين هي ضوء الجسد".
ليس هناك طريقة فحص وتشخيص تقليدية أو بديلة لا يمكن أن تستفيد من استخدام علم القزحية. ولكن علم القزحية بطبيعته يميل نحو تكميل علوم الاشتشفاء الطبيعي مثل الابر الصينية وطب الاعشاب وتقويم العظام وبشكل خاص علم التغذية والماكروبيوتيك.
علم القزحية وعلوم التغذية حسب تجربتي المباشرة والنتائج الإيجابية التي أراها يوميا مع الناس فإن علوم التغذية بشكل عام وعلم الماكروبيوتيك بشكل خاص هي أفضل طريقة لإستعادة الصحة. عند استخدام الأغذية بشكل صحيح ليس هناك مايضاهي التغذية في استعادة نضارة وحيوية الجسم الذي أنهكه المرض. يقول الطبيب بيرنارد جينسين Bernard Jensen،
كل طرق المعالجة تعتمد في المدى الطويل على الأخذ بعين الإعتبار التغذية. بدون تغذية صحيحة فإن كل طرق المعالجة وكل العلاجات محكوم عليها بالفشل. وصلت إلى قناعة تامة بأن كل الأمراض المكتسبة سببها التغذية السيئة. ليس هناك طريقة معالجة لا يمكن تحسين نتائجها عند إضافة نظام غذائي صحي. في الحقيقة لا يمكن لأي طريقة معالجة أن تكون حقاً فعالة بدون تغذية صحيحة.
كما يقول برنارد جينسن في نفس السياق: "نحن في الحقيقة لا نصاب بالمرض، وإنما نخلق المرض في أجسامنا عن طريق إضعاف أجسادنا تدريجيا بالغذاء والشراب السيء والتفكير ونمط الحياة الخاطئ".
مايشاهده الفاحص عندما ينظر في قزحية شخص ما هو نتيجة التغذية على مر السنيين. علم القزحية لا يشخص أمراضا. هو فقط يصنف درجة الاضطراب والتلف الحاصل في أنسجة الجسم من: 1.عرضي وحاد acute 2. حاد مع أعراض جانبية sub-acute 3.مزمن chronic 4.مزمن وانحلالي degenerative. هذه الدرجات الأربعة من تلف أنسجة الجسم لا يمكن عكسها إلا بالتغذية الصحية. والعكس صحيح أيضاً، فعندما تبدأ عملية ترميم أنسجة وأعضاء الجسم عند اتباع نظام غذائي صحي لمدة من الزمن من الممكن دائماً ملاحظة الترميم الحاصل بوضوح في القزحية ويطلق على خطوط وعلامات الترميم healing lines. التغذية السيئة تبني جسماً مريضا والتغذية السليمة تبني جسماً سليماً. وهنا تكمن العلاقة الوثيقة بين التغذية وعلم القزحية. التغذية تخلق والقزحية مرآة لما تخلقه التغذية.
كلاهما، علم القزحية وعلم التغذية، يستخدمان طرقاً طبيعية 100% وغير جراحية بدون التدخل في عمليات الجسم أو الدخول إليه بطرق غير طبيعية ولا يستخدمان أي دواء صناعي مهما كان نوعه.
هناك علوم مشابهة لعلوم القزحية. منها علم انعكاس الحواس reflexology والتي تستخدم باطن اليدين والقدمين في دراسة حالة الجسم. والفرق الرئيسي بين علم القزحية وعلم انعكاس الحواس هو أن الفاحص في علم القزحية يمكنه أن يقوم بعمله بأمان بدون أي تدخل في أعضاء جسم المريض وحتى بدون لمس المريض أي فقط بالملاحظة والدراسة النظرية. بينما يحتاج فاحص الاعصاب reflexologist بأن يلمس ويضغط ويدلك المريض.
قزحية عين أم شاشة تلفاز عندما تنظر في قزحية عين شخص ما فأنت لا تنظر إلى هذه القزحية بالذات وإنما تنظر إلى شاشة تخبرك عما يجري في جميع أنحاء الجسم تماماً كما يحدث عندما تنظر في شاشة تلفاز حيث أنك لا تنظر إلى شاشة التلفاز بالذات وإنما تخبرك هذه الشاشة عن طريق الكاميرات عما يجري في كل المناطق النائية من الدنيا. وكذلك قزحية العين: فما تراه في القزحية يحمل صورا لما يحدث في المناطق النائية من الجسم. الدماغ يعرف كل مايجري في كل منطقة من الجسم بالتفصيل عن طريق شبكة أعصاب تفوق في تعقيدها أي مفاعل ذري أو سفينة فضاء وتغطي كل مناطق الجسم, قريبها ونائيها. هذه المعلومات تلخص حالة الأعضاء الحيوية بما فيها أية اضطرابات أو تغيرات لأنسجة الجسم التي تسبق عادة مرحلة الامراض وتهيء لها. وهذه نقطة مهمة في علم القزحية. فالنظر إلى القزحية لا يمكنك من معرفة إذا كان هناك التهاب أو مرض في عضو ما ولكنه سيمكنك من معرفة إذا ماكان هناك تلف أو تفكك في أنسجة عضو ما تتركها عرضة للاصابة بمرض ما وقزحية العين التي هي ليست إلا امتدادا لأعصاب الدماغ تعكس كل مايعرفه الدماغ عن ما يجري في الجسم بشكل "مختصر ومفيد".
قزحية العين هي الشاشة التي تقدم لك صورة كاملة عن حالة كل أنسجة وأعضاء الجسم بملاحظة لون وبنية هذه القزحية من دون الحاجة إلى جراحة أو تنظير، وتفتح أبوابا واسعة وتقدم دفعة كبيرة للطب الوقائي حيث تعرف المختص على مناطق الضعف في الجسم والتي يمكن أن تظهر فيها المشاكل مستقبلاً.

في طب الشرق الأقصى يقسم كل شيء إلى قوى متعاكسة ومتكاملة وهي ين و يانغ أي جاذب و نابذ. وليس هناك مثال واضح في الدنيا يوضح عمليا وبشكل ملموس التكامل والتضاد بين هاتين القوتين أكثر من القزحية. فإذا علمنا أن هذه القوى تتدرج من يانغ إلى يين في الجسم من الداخل إلى الخارج ومن الأسفل إلى الأعلى فإن كل ما نراه من تراكمات سمية توضعت في المناطق القريبة من مركز القزحية، والذي يمثل جهاز الهضم والمناطق المجاورة، هي من نوع يانغ (جاذب) مثل بعض السموم الكيماوية والبروتين الفائض، بينما التراكمات السمية التي تتوضع قريبا من إطار القزحية، والذي يمثل الجلد وما قاربه، فهي من نوع يين (نابذ) مثل الكولسترول والشحوم الثلاثية.
من شروط الصحة الرئيسية تصريف دائم ونشيط لسموم الجسم وخصوصا عن طريق المصارف الرئيسية المذكورة أعلاه. لا يمكن العيش حياة طويلة خالية من الأمراض في جسم مليء بالاوساخ أي بدون مصارف نشطة ..... البقية في كتاب الغذاء دواء

الموقع ومؤشر المرض
1 - المعدة
- 2 سبينكتشر القلبيّ
- 3 البوّاب
4 - الإثنا عشر
- 5 يرقع بييرز
- 6 فيلي من أمعاء الدّقيقة
- 7 صمام إيليوسيكال
- 8 الزّائدة الدّوديّة
9 - القولون الصّاعد
- 10 القولون المستعرض
- 11 الكبد
- 11A المرارة
- 12 القولون الهابط
- 13 النّقطتان المتراكبتان العلى شكل ك
- 13A فتحة الشّرج
- 14 البنكرياس
15 - الغدد الكظريّة
- 16 الغدّة النّخاميّة
- 17 الدّرقيّة
-18 الخصى
-19 المبيض
- 20 الرّحم
- 21 المهبل
- 22 البروستاتا
- 23 القضيب
- 24 الكلية
- 25 المثانة
- 26 قناة الرّحم
- 27 الحوض
- 28 التّرقوة
- 29 عنقيّ / رقبة
- 30 الكتف
- 31 العمود الفقريّ
- 32 الرّئات
- 32Aالضّلوع
- 33 برونتشيالز
- 34 الشّعبة
- 35 التّجويف
- 37 المريء
- 38 القلب
- 39 الشّرايين
- 40 ليمفاتاكس
- 41 العروق
- 42 الجلد
- 43 إن المستقلّ
- 44 تمج
- 45 فم المعدة
- 46 المخّ
- 47 فصّ مؤخّرة الرّأس
- 48 المخيخ
- 49 جذع الدّماغ
- 50 الصّدر
51 - عظمة صغيرة خلف الأذن القصبة الهوائيّة
- 52 الأذن
- 53 سم إينتيستاين
- 54 الطّحال
1. Stomach
2. Cardiac spincture
3. Pylorus
4. Duodenum
5. Peyers patches
6. Villi of small intestine
7. Ileocecal valve
8. Appendix
9. Ascending colon
10.Transverse colon
11. Liver
12. Gall bladder
13. Sigmoid colon
14. Pancreas
15. Adrenal glands
16. Pituitary gland
17. Thyroid
18. Testes
19. Ovary
20. Uterus
21. Vagina
22. Prostate
23. Penis
24. Kidney
25. Bladder
26. Fallopian tube
27. Pelvis
28. Clavicle
29.Cervical/neck
30. Scapula
31. Spine
32. Lungs
33. Bronchioles
34. Bronchus
35. Sinus
36. Trachea
37. Esophagus
38. Heart
39. Arteries
40. Lymphatics
41. Veins
42. Skin
43. Autonomic N.S.
44. T.M.J.
45. Solar plexus
46. Cerebrum
47. Occipital lobe
48. Cerebrum
49. Brain stem
50 Breast
51. Mastoid
52. Ear
53. Sm. Intestine
54. Spleen




تقييم
1.02/10 (22 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الطب البديل - عبدالرزاق العمري
الحقوق محفوظة لـ الطب البديل - موقع الطبيب : عبدالرزاق العمري